
ما هو التخطيط الاستراتيجي ؟
الاستراتيجية حسب تعريف ( هنري منتزبرج ) هي : الخطة او الاتجاه او منهج العمل لتحقيق هدف ما او الممر او الجسر الذي يأخذنا نحو تحقيق الهدف المنشود اليه .
اما مفهوم التخطيط الاستراتيجي فهو تحديد الاهداف بعيدة الاجل من خلال رسم الخطط الكفيلة بالوصول اليه , وايضا تخصيص الموارد المتاحة في اطار الفرص والمخاطر المنظمة
عندما نتكلم عن هذا العلم فان له اهمية كبيرة سواء كان للدولة او للهيئات او للشركات او للأفراد , وتكون اهمية هذا التخطيط في اتخاذ الدولة منهج اساسي لادارة الدولة من خلال الوزارات والهيئات على جميع الاصعدة من سلطة تشريعية او تنفيذية او قضائية
اهمية التخطيط هي :
- وضوح الرؤية وتحديد الاهداف
- استخدام امثل للموارد والامكانات
- تحقيق التكامل والتنسيق
- تحديد الاولويات بما يتفق مع الاحتياجات
- السيطرة على مشاكل التنفيذ
- تخفيض المخاطر سواء كانت خارجية او داخلية
وهناك انواع و نماذج كثيرة للتخطيط الاستراتيجي وكل نوع او نموذج له سلبياته وايجابياته وسوف نتكلم بشكل مختصر عن هذه النماذج
الاستراتيجية الدفاعية
هذا النوع من الاستراتيجيات يكون موجها بالدرجة الاولى للاهتمام بالظروف الداخلية للمنظمة ( الدولة ) اي بالبيئة الداخلية , حيث تستهدف ام لعلاج ضعف او مواجهة تهديدات داخلية , سواء كان هذا من خلال تطبيق مجالات العمل او اعادة بناء الهيكل التنظيمي او تدريب و تأهيل الافراد , كما تستخدم هذه الاستراتيجة لمواجهة التهديدات في البيئة الخارجية العامة او الخاصة ( التنافسية ) .
الاستراتيجية الهجومية
هذا النوع يكون موجها بظروف البيئة التنافسية وتستهدف بناء الموقع التنافسي للمنظمة ( الدولة ) من خلال عدة اساليب و طرف تأخذ اشكالا متعددة منها : تنمية مجالات العمل والابتكار والتجديد ,….
الاستراتيجية المستقرة
إن استراتيجية الاستقرار تنطوي على قيام المنظمة او الدولة ببعض التغييرات المحدودة , ولكنها رئيسية في نفس الوقت , وقد تشمل تغييرا محدودا في مجالات العمل , كما يستهدف هذا النوع من الاستراتيجيات تركيز الجهود والامكانيات باتجاه معين , كما إن استراتيجية الاستقرار قد تقود المنظمة او الدولة الى تبني الاستراتيجية الدفاعية في بعض الاحيان
الاستراتيجية المتنوعة
يمكن للمنظمة او الدولة ان تستخدم اكثر من استراتيجية واحدة . اي يمكن استخدام عدد من الاستراتيجيات في وقت واحد حسب الاهداف الكبرى الموضوعة وتحليل الواقع والبيئة المحيطة وان كان هناك خطر كبير من استعمال عدة استراتيجيات في وقت واحد , حيث في الغالب تفشل المنظمة او الدولةفي النجاح في اي منها
ملاحظة: كلمة المنظمة وهي تدل على المؤسسات , الشركات , الهيئات , العائلة , الافراد لذلك سوف نذكر فقط كلمة واحد وهي “المنظمة” شاملة على كل هذه الجهات.
هناك الكثير من اساليب اعداد الخطط الاستراتيجية . و من اشهر الاساليب المستخدمة في بناء واعداد الاستراتيجيات ما يلي:
اسلوب تحليل الاسئلة الحرجة
- ما هي اغراض واهداف المنظمة ؟
- ماهو الموقف الحالي للمنظمة ؟
- ما هي نوعية البيئات التي تتعامل معها المنظمة
- مالذي يمكن عمله حتى يمكن تحقيق اهداف المنظمة بدرجة اكبر ؟
اسلوب تحليل جوانب القوة والضعف والفرص والمخاطر
يعتبر تحليل عوامل القوة والضعف والفرص والمخاطر اداة تخطيط استراتيجي تحقق الاتساق بين قدرات المنظمة الداخلية ( عن طريق دراسة نواحي القوة والضعف فيها ) , وبين الظروف البيئية اي الفرص والمخاطر الموجودة في المحيط الخارجي . ويتمثل الافتراض الاساسي في ان القيام بمراجعة جوانب القوة والضعف داخل المنظمة , وبمراجعة الفرص والمخاطر البيئية يساعد على تحديد الخطط الاستراتيجية التي تحقق النجاح للمنظمة , وذلك لان هذا التحليل يساعد على تحقيق الاتساق بين المنظمة والبيئة التي تتحرك فيها
اسلوب تحليل مجالات العمل
ويهتم اسلوب تحليل مجالات العمل بتحديد مجالات او ميادين الاعمال التي تختارها المنظمة , ومثال على ذلك : مجال الغذاء او الرياضة او النشر وغيرها
ويعتمد ذلك على تحديد ودراسة امكانيات الموقع التنافسي للمنظمة في ميادين الاعمال المختلفة . وكذلك على دراسة امكانية زيادة هذا الموقع , وبالتالي تقرر المنظمة الاستمرار في ميادين الاعمال التي تحقق مواقف ومكاسب ونتائج مقبولة , وكذلك تلك الميادين التي يتوقع ان تحقق مواقف ومكاسب ونتائج مقبولة في المستقبل . وبالتالي تحتفظ المنظمة بموقعها , اي بحضورها ووجودها بتلك الميادين الناجحة.
اسلوب استخدام السيناريوهات
تعريف السيناريو : هو اداة مهمة من اداوت الاستراتيجية , والسيناريو يبني على افتراض ان قدرتنا على التنبؤ محدودة , فيتم افتراض عدد من الاحتمالات الممكنة والتصرف المناسب لكل منها . وفي حين يركز التنبؤ على المخرجات , فان السيناريو يركز على فهم القوى التي تؤثر على تلك المخرجات وبعض هذه القوى هي المدخلات
ولكن بناء السيناريوهات ليس امرا هينا , واصعب ما فيه هو تحديد عددها , وكلما زاد عددها كلما زادت فرصة نجاح احدها في محاكاة المستقبل , لكن زيادتها عن حد معين يجعل من الصعب علينا التعامل معها
وبناء السيناريوهات يتفق مع التخطيط للطوارئ , اي انه مناسب لوضع خطط بديلة , بحيث تكون المؤسسة او المنظمة جاهزة لتنفيذ خطة بدلية في حالة تحقق السيناريو في الواقع
وايضا للسيناريو تعريف أخر وهو : مجموعة متكاملة من الافتراضات تعطي صورة واضحة عن المستقبل , ويعتبر هذا الاسلوب مدخلا قويا لدراسة احد العناصر الهامة في التخطيط الاستراتيجي وهو بيئة المنظمة , حيث يعتمد كل سيناريو على مجموعة متكاملة من الافتراضات عن بيئة المنظمة وعن الفرص والمخاطر في البيئة المحيطة ,
ووجود عدد من السيناريوها لدي المنظمة يتيح لها مواجهة الظروف غير الواضحة في البيئة و من ثم تلجأ تلك المنظمة الى تخمين او توقع او التنبؤ بعدد من السيناريوهات المحتلفة التي يمكن ان تحدث في المستقبل , حتى يمكن بعد ذلك اعداد خطط موقفية تتناسب مع هذه السيناريوهات او الاحتمالات
اسلوب الطوارئ او الموقف
ترتبط الحاجة الى التخطيط الموقفي بحالة عدم التأكد التي تسود البيئة الخارجية للمنظمة , واذا كان التخطيط الاستراتيجي يعتمد على تطبيق السيناريوهات الاكثر ملاءمة للظروف الحالية , فان هناك العديد من الظروف التي يمكن ان تتغير عند التطبيق والتي تؤثر على نتائج المنظمة.
وترتكز الخطط الموقفية او خطط الطوارئ على الظروف الكاملة للمتغير , اي ان التخطيط الموقفي يعني اعداد خطط بديلة تصلح لمواجهة الظروف غير المتوقعة , اي تصلح لمواجهة السيناريوهات البديلة وتعديلها باستمرار كلما تغير الموقف
اسلوب فايفر
اما هذا الاسلوب فهو من اشهر و انجح الاساليب في التخطيط الاستراتيجي والذي يعتمد عليه اغلب المخططين الاستراتيجيين والاسهل في تنفيذه
ملاحظة : كل هذه الاساليب التي تخص التخطيط الاستراتيجي تحتاج الى عدة عوامل لتحقيقها منها :التوكل على الله – العزيمة – الاصرار – روح الفريق الواحد – الاخلاص والولاء – النية الصادقة – الخبرة – واهم شيء في نظرالكاتب و هو ما اتفق عليه, وضع الرجل المناسب في المكان المناسب – في هذا المجال لا يحتاج ابدا الى اي مجاملة لاي كان سواء افراد او مؤسسات او شركات او غيرها .
يعتبر نموذج فايفر او فيفر الذي اقترحته شركة فيفر الامريكية حيث وجدته اسهل في الفهم واكثر عملية في التطبيق , ولنأخذ كمثال بداية لمرحلة بناء شركة ,شركة عقارية او اي شركة سوف تنشأ حديثا ويريد صاحب الشركة ان يؤسسها على هذا النموذج
و يكون النموذج العام لهذا النظام مراحله كالتالي :
التخطيط للتخطيط
قبل عمل اي شيء لابد ان نخطط للتخطيط وان نضع شروط قبل كل شيء منها :
- تحديد أعضاء الفريق و درجة مساهماتهم اي تفرغهم لهذا العمل ومن هو الثابت و المتغير
- تحديد المؤثرين والمتأثرين لهذا العمل ( stakeholder )
اي الذين سوف نتعامل معهم سواء كانوا رجال اعمال او الحكومة من خلال البلدية او وزارة التجارة او من خلال الاعلام نفسه وليس وزارة الاعلام او العلاقات العامة والاجتماعية , اي الذين لهم صلة وتأثير على الشركة
- الوعي بالبيئة التنافسية وذلك من خلال تحديد المنافسين ودرجة منافستهم وتأثيرهم على السوق
- تبني نموذج محدد للتخطيط الاستراتيجي مثل : فيفر او سوات او غيره
- تحديد نوع المعلومات المطلوبة للخطة و طريقة جمعها
- تحديد نوع الدعم المطلوب من قيادة المنظمة او الشركة
- تحديد المدة الزمنية اللازمة للخطة ولعملية التخطيط مع البرمجة الزمنية
- تحديد المتطلبات الادارية والبشرية والفنية
- الاتفاق على المنتج النهائي لعملية التخطيط
- تهيئة الشركة لعملية التخطيط الاستراتيجي
استعراض القيم المشتركة
يعني استعراض التوجهات لهذه الشركة مثل :
الصدق – الابداع – الطموح – الاتقان – التمييز
وايضا استعراض ثقافة الشركة مثل :
القوة – الانجاز – العلاقات – اللوائح والنظام
ولابد من وجود هذه الثقافات الاربع في اي منظمة
الرؤية
الرؤية هي صورة المنظمة او الشركة بعد ( س ) من السنوات اي بعد 20 سنه او 30 سنه اي بعد عدد من السنوات
و من مصادر الرؤية هي القيم المشتركة التي ذكرناها قبل قليل
و اهمية الرؤية تكمن في الحلم القابل للتطبيق والغير قابل ايضا للتطبيق , ومن صفات الرؤية الجيدة :
- المبادرة القيادية بالبداية
- تصاحبها مشاركة قاعدية
- ان تكون شمولية
- تصاغ بلغة ايجابية
- ان تكون واضحة للكل
- ان تكون طموحة
- مختصرة يسهل حفظها
- تعكس تفرد المنظمة او الشركة
- مكتوبة
- معلنة
الرسالة
تكون صايغة الرسالة للمنظمة او الشركة كالتالي :
- تحديد نوع الخدمة التي تقدمها المنظمة اي ما هي نوع الخدمة ولماذا
- تحديد الجمهور المستهدف
- تحديد المسارات الرئيسية لتقديم هذه الخدمة
- تحديد الاسباب الرئيسية لوجود الشركة او المنظمة
نموذج العمل الاستراتيجي
مجالات العمل الرئيسية ومنها :
- مجالات العمل وغاياتها مثل : التدريب – المنهج – الانشطة
- مؤشرات النجاح لهذا العمل هل هو : 50% او 75% او 100% كنسبة
- وحدات التنفيذ وهو المقصود بالهيكل التنظيمي
تقييم الآداء
اثناء الخطوة الخاصة بفحص الاداء ينظر فريق التخطيط الى نقاط الضعف ونقاط القوة في كل وحدة وفي كل مؤشر حساس وكذلك ينظر في الفرص المتاحة والمخاطر المتوقعه وهذا التحليل يسمى سوات swot
تحليل الفجوات
يعتبر تحليل الفجوات اختبارا للواقع بمعنى انه مقارنة بين الوضع الحالي لكل مؤشر ولكل وحدة ويبين الوضع المطول حسب الخطة الاستراتيجية
اي ان يراقب فريق التحليل مراحل هذا التخطيط وان يعمل على سد اي فجوه او عيب في هذا التخطيط
وضع الخطط العملية وتوحيدها – الخطط البديلة
اي وضع خطط بديلة في حالة حدوث اي طارئ على الشركة او المنظمة كالكوارث او الحروب او هبوط مؤشر السوق العالمية وان تكون هذه الخطط موجوده وجاهزة ولها قابلية للتطبيق وايضا تكون عملية
تنفيذ الخطة
وهذه المرحلة الاخيرة للخطة الاستراتيجية بنموذج فيفر
** ملاحظة :
مثلث النجاح لأي خطة :
رؤية – قيادة – قرار
المصدر:
مدونة أنسان كويتي.
كتاب كيف تكتب خطة استراتيجية للدكتور طارق السويدان والدكتور أكرم العدلوني.
دورة التخطيط الاستراتيجي للدكتور طارق السويدان.
دورة التخطيط الاستراتيجي للدكتور احمد بوزبر.
VN:F [1.8.1_1037]
Rating: 7.3/10 (3 votes cast)
VN:F [1.8.1_1037]
Popularity: 4% [?]